التعليم
يُعدّ المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب (JRTR) ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية الأردنية للتعليم النووي وبناء القدرات، كما يمثل نموذجًا إقليميًا يُحتذى به في دمج التعليم الأكاديمي بالتطبيقات العملية ضمن بيئة تشغيل حقيقية. وقد صُمّم المفاعل ليكون منشأة بحثية وتعليمية في آنٍ واحد، حيث يتعاون بشكل وثيق مع الجامعات والمؤسسات العلمية لتوفير فرص تعليمية وتدريبية مباشرة للطلبة والمهندسين والباحثين.
كما يوفر المفاعل فرص تدريب متخصصة لمنتسبي مديرية الأمن العام والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وموظفي الخدمات الطبية الملكية، من خلال إتاحة الوصول العملي إلى مفاعل نووي متخصص في البحوث والتدريب.
ويعمل المفاعل كذلك كمركز تدريب بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك من خلال مشاريع التعاون التقني، إضافة إلى الدورة التعليمية العليا للوقاية من الإشعاع (PGEC).
وتشمل البرامج التعليمية والتدريبية مجموعة من المجالات النووية الرئيسية، مثل فيزياء المفاعلات، وأجهزة القياس والتحكم النووية، والوقاية الإشعاعية والسلامة المهنية، وقياسات الإشعاع، وإنتاج النظائر المشعة، والتحليل بالتنشيط النيوتروني، والأمن النووي، وضمان وضبط الجودة، إضافة إلى الأمان والتراخيص.
حيث يضم المفاعل مختبرات متخصصة وقاعات دراسية مجهزة تدعم تثقيف وتدريب الموظفين والطلبة والباحثين والمتدربين في تخصصات متعددة، مثل الهندسة النووية، وفيزياء المفاعلات، والكيمياء الإشعاعية، والتكنولوجيا النووية، والحماية من الإشعاع، إضافة إلى غيرها من المجالات العلمية ذات الصلة. ومن خلال هذه الشراكات المنظمة، يشارك الطلبة في أبحاث تجريبية، ومشاريع تخرج، وبرامج تدريب مخبري ضمن بيئة عمل آمنة وتحت إشراف مختصين.
وتُنفّذ جميع الأنشطة التعليمية ضمن إطار صارم من برنامج ضمان الجودة المعتمد في المفاعل، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان والكفاءة، وتحقيق المتطلبات الرقابية والتنظيمية المعمول بها.
وبفضل تصميمه المرن وقدراته التقنية المتقدمة، يوفر المفاعل بيئة مثالية لتعزيز الإثراء الأكاديمي ودعم تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الأردن والمنطقة.